كنت في رحلة دعوية إلى بنجلاديش مع فريق طبي أقام مخيماً لعلاج أمراض العيون فتقدم إلى الطبيب شيخ ومعه زوجته بتردد وإرتباك ، ولما أراد الطبيب المعالج أن يقترب منها فإذا بها تبكي وترتجف من الخوف ، فظن الطبيب أنها اتتألم من المرض ، فسأل زوجها عن ذلك فقال –وهو يغالب دموعه- : إنها لا تبكي من الألم .. بل تبكي لأنها ستضطر أن تكشف وجهها لرجل أجنبي
لم تنم ليلة البارحة من القلق والارتباك ، وكانت تعاتبني كثيراَ : أو ترضى لي أن أكشف وجهي..
وما قبلت أن تأتي للعلاج إلا بعد أن أقسمتُ لها أيماناً مغلظة بأن الله تعالى أباح لها ذلك للاضطرار ،
والله تعالى يقول :
(فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) (البقرة :173)
فلما اقترب منها الطبيب ، نفرت منه ، ثم قالت : هل أنت مسلم
قال : نعم
قالت: إن كنت مسلماً .. إن كنت مسلماً ..فأسألك بالله ألا تهتك ستري ،إلا إذا كنت تعلم يقيناً أن الله أباح لك ذلك
أجريت لها العملية بنجاح وأزيل الماء الأبيض ، وعاد بصرها بفضل الله –تعالى- حدث عنها زوجها أنها قالت :
لولا اثنتان لأحببت أن أصبر على حالي ولا يمسني رجلأجنبي :
1-
قراءة القرآن
2-
وخدمتي لكولأولادك
ما أعظم شموخ المرأة المسلمة بعزتها وعفافها .. وما أجمل أن تُرى المرأة مصونة فخورة بحشمتها